مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

412

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وفي عليّ نزلت « 1 » « وَالعَصْرِ » ، وتفسيرها : وربّ عصر القيامة ، « إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ » أعداء آل محمّد ، « إلّاا لّذِينَ آمَنُوا » بولايتهم ، « وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ » بمواساة إخوانهم ، « وَتَواصَوْا بِالصّبْرِ » « 1 » في غيبة غائبهم . معاشر النّاس ! آمنوا باللَّه ورسوله والنّور الّذي أنزل ، أنزل اللَّه النّور فيَّ ، ثمّ في عليّ ، ثمّ النّسل منه إلى المهديّ ، الّذي يأخذ بحقّ اللَّه ، معاشر النّاس ! إنِّي رسول اللَّه قد خلت من قبلي الرُّسل ، ألا إنّ عليّاً الموصوف بالصّبر والشّكر ثمّ من بعده من ولده من صلبه . معاشر النّاس ! قد ضلّ من قبلكم أكثر الأوّلين ، أنا صراط اللَّه المستقيم الّذي أمركم أن تسلكوا الهدى إليه ، ثمّ عليّ من بعدي ، ثمّ ولدي من صلبه أئمّة يهدون بالحقّ ، إنِّي قد بيّنت لكم وفهّمتكم ، هذا عليّ يفهِّمكم بعدي ، ألا وإنِّي عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته والإقرار له بولايته ، ألا إنِّي بايعت للَّه‌وعليّ بايع لي ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللَّه ، « فَمَنْ نَكَثَ فإنّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أوْفَى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهُ فَسَيُؤْتِيهِ أجْراً عَظِيماً » « 2 » . معاشر النّاس ! أنتم أكثر من أن تصافحوني بكفّ واحدة ، قد أمرني اللَّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقّدتم الإمرة لعليّ بن أبي طالب ، ومن جاء من بعده من الأئمّة منِّي منه « 3 » ، على ما أعلمتكم أنّ ذرِّيّتي من صلبه ، فليبلِّغ الحاضر الغائب ، فقولوا : سامعين مطيعين راضين لما بلّغت عن ربِّك ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لانغيِّر ولانبدِّل ولانشكّ ولانرتاب ، أعطينا بذلك اللَّه وإيّاك ، وعليّاً والحسن والحسين والأئمّة الّذين ذكرت ، كلّ عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ، « 4 » ونحن « 4 » لا نبتغي بذلك بدلًا ونحن نؤدِّي ذلك إلى كلّ من رأينا .

--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الإشارة إلى سورة العصر ] . ( 2 ) - الفتح : 48 / 10 . ( 3 ) - [ البحار : « ومنه » ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار ] .